التبريزي الأنصاري

722

اللمعة البيضاء

و ( سكبت ) الماء سكبا - بالفتح - من باب قتل أي صببته ، وسكب الماء بنفسه سكوبا وتسكابا والسكب بمعنى النصب ، فالمجرد منه يتعدى ولا يتعدى ، وحركت الكاف في البيت للضرورة ، ويجوز كونه بالتحريك اسم مصدر أيضا . وفي تفسير علي بن إبراهيم مكان قوله بتهمال بهمال ( 1 ) أي بدمع هطال ، وفي بعض الروايات بدل العيون الشؤون جمع الشأن ، والشؤون هي مواصل قبائل الرأس وملتقاها ومنها تجيء الدموع . وقال ابن السكيت : الشأنان عرقان ينحدران من الرأس إلى الحاجبين ثم إلى العينين ، ولعل أصل العرقين عروق كثيرة متصلة بشؤون الرأس فتتحد العروق من كل طرف عند الحاجب ، فيصدق الشأنان باعتبار الانتهاء والشؤون باعتبار الابتداء . ولها ( عليها السلام ) أشعار كثيرة رثت بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، من جملتها ما نقله في الزهر الزاهر وهو قولها ( عليها السلام ) : قد مات نور العباد * قد مات سم الأعادي قد مات من كان يرجى * للنائبات الشداد قد مات ركني وحصني * ومن عليه اعتمادي لما سمعت المنادي * ينعاه طار فؤادي ومنها قولها ( عليها السلام ) : ماذا على من شم تربة أحمد * أن لا يشم مدى الزمان غواليا صبت علي مصائب لو أنها * صبت على الأيام صرن لياليا إلى غير ذلك ، ولعله يأتي ذكر بعضها بعد ذلك . * * *

--> ( 1 ) تفسير القمي : 2 : 158 .